عمر بن أحمد بن أبي جرادة
677
زبدة الحلب من تاريخ حلب
تاب ، يستحلفه له ، ولابنه « الملك الناصر » ، وعدت ، وقد مات ، في شهر ربيع الأوّل ، من سنة أربع وثلاثين وستمائة . وتولّى تدبير دولته الأميران : شمس الدين لؤلؤ الأميني ، وعزّ الدين عمر بن محلّى ووزير الدولة القاضي « جمال الدين الأكرم » و « جمال الدّولة اقبال الخاتوني » ، يحضر بينهم في المشورة . وإذا اتّفق رأيهم على شيء ، دخل جمال الدّولة إقبال الخاتوني ، إلى جدّة السّلطان « الملك النّاصر » ، والدة « الملك العزيز » ، وعرّفها ما اتّفق رأي الجماعة عليه ، فتأذن لهم في فعله ، والعلامات على التواقيع ، والمكاتبات إلى الستر العالي الخاتوني ، والدة الملك العزيز . فاتّفق رأيهم ، على أن سيّروا القاضي زين الدّين - قاضي حلب - والأمير بدر الدّين بدر بن أبي الهيجاء ، إلى مصر ، رسولين إلى « الملك الكامل » ، ليحلّفاه « للملك النّاصر » ، ويتوثّقا من جهته ، واستصحبا معهما كزاغند السّلطان الملك العزيز ، وزرديته ، وخوذته ، ومركوبه . فلما وصلا إليه ، أظهر الألم والحزن لموته ، وقصّر في إكرامهما وعطائهما ، وحلف للملك الناصر ، على الوجه الذي اقترح عليه ، وخاطب الرسولين بما يشيران به ، عنه ، من تقدمة « الملك الصالح بن الملك الظّاهر » ، على العسكر ، وأن تكون تربية « الملك الناصر » إليه ، فلم ير الجماعة ذلك . واتّفق بعد ذلك بمدّة ، أن سيّر الملك الكامل خلعة للملك الناصر ،